جلال الدين الرومي
513
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
إذ ساء فعل المرء ساءت ظنونه * وصدق ما يعتاده من توهم ( 2204 ) شمر ، هو شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين يوم كربلاء ، في العاشر من محرم عام 61 ه . وكان قتله للحسين مثالا للخسة والجبن ، لأنه لم ينازله منازلة الرجال ، بل تحين الفرصة حين تكاثر الرجال على الحسين ، فركب صدره واحتز رأسه . أما يزيد فهو يزيد بن معاوية ثاني الخلفاء الأمويين ، وهو الذي حدثت في عهده مأساة الحسين . ( 2218 ) يبدأ الشاعر بهذا البيت رواية قصة تحكى عن أبي يزيد البسطامي . ( انظر أصول هذه القصة في « مآخذ قصص » لفروزانفر وكذلك في تعليقات نيكولسون » . ( 2221 ) أورد الشراح تفسيرات متعددة لهذا البيت ، وهي جميعا تدخل في باب التأويل البعيد . ( انظر - على سبيل المثال - شرح صاحب المنهج القوى . ج 2 ، ص 473 ) . ولقد نشأت هذه الصعوبة من تفسير كلمة « حق » في البيت على أنها تعنى الله . فالقرآن الكريم لا توجد به آية تعبر عن المعنى الذي أشار اليه البيت . وكل ما ذكره الشراح من الآيات لا تعبر عن هذا المعنى الا بكثير من التأويل . ولعل خير وسيلة لفهم هذا البيت هي أن تفسر كلمة « حق » هنا بمعناها الحرفي . فتكون ترجمة البيت : « ان القول الحق في السفر هو أنك حيثما توجهت يجب عليك أن تلتمس رجلا » . وبذلك يكون معنى البيت مطابقا للقول العربي : « خذ الرفيق قبل الطريق » . ( 2222 - 2224 ) « عليك أن تطلب الجوهر الحقيقي قبل كل شئ ، وإذا ما تحقق لك الجوهر ، تحققت لك معه أعراض كثيرة ، تابعة له . أما من ركز همه في الأعراض فلن يتحقق له الجوهر قط . ومثال ذلك من يزرع القمح ، فهو بالضرورة يحصل على التبن ، إلى جانب