جلال الدين الرومي

500

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

فالروح القوية يتضاءل أمامها الجسد . ( 1860 ) الجسد الضعيف يقوى ويتسلط ، حينما يقترن بعقل ضعيف . ( 1861 ) « فلو أن المرشد الروحي قسا عليك وآلمك ، فلا تعرض عنه ، فان هذا الألم هو السبيل الذي تكسب منه روحك قوة ومناعة » . ( 1862 ) ان المرشد العارف يلقى جحودا وحسدا من الناس ، برغم أنه كنز روحي أتيح لهم . فهذه الآلام التي يعانيها العارف شبيهة بالثعبان الذي يحرس الكنز . فهناك خرافة شعبية تؤمن بأن كل كنز لا بد له من ثعبان يحرسه . فكأنما يريد الشاعر أن يقول إن كل مرشد عارف لا بد له أن يقابل بحسد الحاسدين وكيدهم . ( 1863 ) المرشد العارف يلقى من الحاقدين والحاسدين ما لقيه عيسى من اليهود ، وما لقيه يوسف من اخوته الحاسدين . ( 1865 ) لا فضل عند الحاقدين ذوى الوجوه الصفراء . انهم شبيهون بمرض الصفراء ، لا فضل له سوى ما يحدثه من صداع . وفي الشطر الثاني من البيت تأكيد للدم بما يشبه المدح . ( 1866 ) ورد الشطر الثاني من البيت : « ما نفاق . . . » بدلا من « بانفاق . . . » ، في بعض الروايات . فيكون معنى البيت : « فلتفعل أنت ( أيها المرشد ) ما تفعله شمس المشرق . وأما نحن ( أهل الدنيا ) ففعلُنا نفاق واحتيال وسرقة وخداع » . ( 1867 ) « أنت - أيها المرشد - في تساميك ، واستقامتك في الدين والدنيا ، شبيه بالعسل ، ونحن في سوء أخلاقنا شبيهون بالخلّ . ولا علاج لعلتنا باقتباسنا من أخلاقك » . ( 1868 ) « لتزدد - أيها المرشد - فضلا كلما ازددنا نحن سوء خلق ! ذلك لأن سوء خلقنا ناشىء من اعتلالنا ، فنحن في حاجة إلى مزيد من عنايتك وكرمك » .