جلال الدين الرومي

501

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

( 1869 ) « لئن ساءت أفعالنا فهذا مدى قدرتنا . فالنفس السيئة لا يصدر عنها سوى السوء . وكل ما يصدر عنها من سوء يزيدها خبثا ، كالرمل في العين يزيدها عمى » . ( 1870 ) أفعال المرشد الخيرة جديرة بنفسه الخيرة . انه كالكحل ينير لضعاف النظر أبصارهم . وهو لا يبخل بعونه على أحد ، مهما بلغ هو ان أمره . ( 1871 ) الانسان الكامل يكتوى بنار الظالمين ، ومع ذلك لا يحقد عليهم ، بل إنه لا يضن عليهم بالحب والحنان . وهذا ما أثر عن الرسول عندما أصيب في غزوة أحد ، فدعا ربه قائلا : « اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون » . ( 1872 - 1875 ) في هذه الأبيات يصف الشاعر الانسان الكامل . ( 1872 ) « منجم العود » : العود بطبيعة الحال نبات . فكلمة « منجم » هنا استعملت استعمالا مجازيا . وقد ترجمنا بها كلمة « كان » الفارسية . ويقصد بمنجم العود منبته أو مصدره . ( 1877 ) لم يقف الشاعر عند مفهوم هذا الحديث ، وهو أن عداوة العاقل خير من صداقة الجاهل ، بل تعدى ذلك إلى بيان النفع الذي يتحقق من عداوة العاقل ، والضرر الذي يحدث من صداقة الجاهل ، فساق قصتين لبيان ذلك : أو لا هما قصة « الأمير والرجل الذي دخلت في بطنه حية » . ( الأبيات 1878 - 1930 ) ، والثانية قصة « الرجل الذي صاحب الدب » ( البيت 1932 وما يليه ) . ( 1878 ) الفارس العاقل في هذه القصة رمز للمرشد الروحي ، أما الرجل النائم فهو رمز للجاهل الغافل . ( 1911 - 1913 ) لعل الحديث المشار اليه بهذه الأبيات هو ذلك الذي ذكره صاحب المنهج القوى ( مرويا عن أبي الدرداء ، باخراج الطبراني