جلال الدين الرومي
421
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
[ شرح من بيت 451 إلى بيت 600 ] ( 451 ) لا تجعل الروح - في كل لحظة - مسخرا لجسم غليظ . ( 452 ) انظر : قصة الأبله الذي رافق عيسى ( الأبيات 141 - 155 ) . ( 453 ) الأبله الذي رافق عيسى طلب منه أن يبث الحياة في عظام نخرة ، ولم يلتمس منه حياة لروحه . ان على الانسان ألا يسخر الروح لرغاب الجسد ، والا كان كمن يلتمس من موسى أن يعمل عمل فرعون . ( 454 ) « لا تثقل فؤادك بهم التفكير في المعاش » : في هذه العبارة دعوة للانسان إلى أن يتجنب اغراق فؤاده في هموم العيش ، حتى لا يكون هذا سببا في انصرافه عن كل تأمل روحىّ ( 456 ) طالما كانت الروح في الدنيا فلن تعدم الاستقرار في أحد الأجساد ، ولها حينذاك رعاية من الخالق . انها كالتر كمانى لا بد له من أن يستقر في احدى الخيام طالما كان مقيما في الحىّ . ( 461 ) ان هذا الفتى الأبله كان خاليا من اللب ، ولهذا كان القضاء على جسده قضاء عليه ، لأنه لم يكن ينعم بذلك الروح الذي يعيش بعد فناء الجسد . ( 463 ) الأسد كان قد فارق الدنيا ، وانقطع بذلك رزقه الدنيوي ، فبعثه المؤقت على يد عيسى لم يكن يعنى أنه استأنف حياته الدنيوية . ( انظر البيت 469 ) . ( 464 ) الأسد الضاري قد قتل الرجل ، ومع ذلك ، لم يستطيع أن ينال منه رزقا ، لأن الرزق مقسوم . وكثير من الرجال يعيشون في هذه الدنيا بقدرة كاملة على الصيد وحظ قليل من الرزق . ( 465 ) يصور الشاعر بهذا البيت الحرص الذي يتملك بعض الرجال للحصول على رزق لا يتحقق ، فهم يقضون حياتهم بين دفع الحرص وامتناع الرزق . وليس معنى هذا أن الشاعر لا يؤمن بالسعي ، ففي المثنوى كثير من المواقف اليت تحت على السعي . لكن الشاعر ينتقد الحرص المرير الذي يكدر الحياة ، ويجعل صاحبه ضحية لسلسلة