جلال الدين الرومي

398

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

عالم آخر ، وهو عالم الملكوت . ولكل عين من العينين شمس ونور عنده تصير كاملة الابصار ، إحداهما ظاهرة ، والأخرى باطنة . والظاهرة من عالم الشهادة وهي الشمس المحسوسة ، والباطنة من عالم الملكوت وهو القرآن ، وكتب الله المنزلة » . ( مشكاة الأنوار ، ص 49 ) . ( 90 - 91 ) على المرء أن يسعى إلى ادراك حقيقة ذاته . فهو إذا تلقى دعوة المرشد الكامل نظر إلى نفسه ليرى أهي جديرة بالارتباط به أم أنها قبيحة ، وليست أهلا لذلك ، ذلك لأن القبيح لا يليق بصحبة الجميل ، والا كان ذلك مثارا للسخرية . ( 96 ) التمس الشاعر مرآة لبيان حقيقة روحه ، فلم تكن هذه المرآة بالنسبة له سوى وجه صديق ينتمى إلى « تلك الديار » ، وهي عالم الروح . ( 98 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني من قبل هذا وكنت نسيا منسيا » . ( 19 : 23 ) . ( 99 ) « عندما تفتح قلبي على فيض أنوارك أصبح من بعد غفلته حافلا بالرؤى » . ( 104 ) ان بصيرة الروح لا تخطىء ، ولا يتطرق إليها خيال ولا وهم . ( 105 ) نظرة الانسان المتعلق بلذات الحياة الدنيوية لا تكون مجردة عن الغرض ، بريئة من الهوى ، فهذه النظرة تتلون بالأغراض والرغاب التي تخضع لتأثيراتها النفس الانسانية . ولهذا يجب ألا يُلتمس الحق عند مثل هذا الانسان . ( 106 ) العين الحسية أسيرة لما تبصره في عالم الحس ، مفتونة بما تراه ، يخدعها ظاهر العالم الحسىّ عن ادراك حقيقة ومصيره المحتوم . ( 109 ) ان أدنى تعلق للروح بالأوهام يحجب بصيرة الروح ويجعلها غير قادرة على الابصار الواضح ، فهي ليست أقل احساسا من عين