جلال الدين الرومي
399
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الحس التي يتأثر ابصارها بشعرة واحدة تعترض سبيلها . ( 115 ) القول الذي يُنسب إلى عمر في هذا البيت ، وهو : « أنا أقدر منك على رؤية الأفلاك » يشير إلى معنى صوفي ، وهو أن الرجل القوى الروح أقدر من سواه على ادراك الحقائق » . ( 122 ) ان توازن كفتى الميزان قد يكون على أساس صحيح ، وقد يكون على أساس خاطىء . فالذهب لو ووزن بالذهب فالقدران متساويان ، أما موازنة الذهب بالشعير فموازنة اعتبارية ، ولا حقيقية . ( 124 ) في البيت إشارة إلى قوله تعالى : « محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم » . ( 48 : 29 ) . ( 127 ) انك تشعل النار بالبخور لتخلص من الحسد ، وأولى بك أن نشعلها بمصدر ذلك الحسد . ان هؤلاء الحاسدين لشبيهون بالذئاب البشرية التي آذت يوسف ، فهم أعداء الجمال والكمال ، وهم بهذا جديرون بنار غضبك . ( 128 - 131 ) يصور الشاعر هنا الصراع بين الانسان والشيطان بأسلوب لطيف ، وصور بارعة : الشيطان يخاطب الانسان بلطف ، وكأنه أب ناصح : فيقول له : « يا روح أبيك ! » ، لكن هذا الأسلوب الرقيق ، كان السبيل إلى خداع آدم . ثم تأتى بعد ذلك صورة الانسان والشيطان وهما متواجهان يلعبان الشطرنج ، ويحذر الشاعر الانسان من الشيطان بقوله : ان الشيطان أمام الشطرنج ملاعب بارع ، سريع كالغراب ، فلا تتعرض لمباراته وأنت مثقل بالكرى . انه يعرف الكثير من الألعاب البارعة ، التي تقف في حلقك ، فلا تستطيع منها خلاصاً » . ويفسر الشاعر بعد ذلك هذه الحيل التي يستخدمها الشيطان في الخداع ، فإذا هي حب المال والجاه . وقد وفق الشاعر في الرمز إلى الشيطان بالغراب ، فهذا الطائر بلونه الأسود ، وبما ارتبط به في الأذهان من النحس ، وما عرف عنه من اختطاف