جلال الدين الرومي

365

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

3670 ولقد قصدت إليها بالصورة ، فضلت السبيل ! انك لم تجدها لأنك تركت المعنى ! وهي حينا تدعى « شجرة » ، وحينا « شمسا » ، وحينا « بحرا » ، وحينا « سحابا » ! انها واحدة « 1 » انبعثت منها لاف الآثار ! ان أقل آثارها حياة الخلود ! وان لها ألف أثر ، مع أنها واحدة انها واحدة جديرة بما لا يحصى من الأسماء ! فهذا شخص واحد يكون لك أبا ، وهو بالنسبة لشخص آخر يكون ابنا . 3675 وهو - بالقياس إلى شخص ثالث - قاهر وعدو ، وبالقياس إلى سواه لطيف طيب ! فهذا الآدمي الواحد تكون له آلاف الأسماء ، والمدرك لكل أوصافه يكون عاجزا عن وصفه ! فكل من طلب الاسم - وان كان من الثقات - أصبح مثلك يائسا مشتت ( الفكر ) . فلماذا تشبثت أنت باسم هذه الشجرة ، حتى بقيت مرّ الأماني ، تعس الطالع ! دعك من الاسم وانظر إلى الصفات ، حتى تهديك الصفات إلى سبيل الذات !

--> ( 1 ) شجرة العلم .