جلال الدين الرومي

364

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

كيف شرح الشيخ سر هذه الشجرة للطالب المقلد وكان هناك شيخ عالم وقطب كريم ، في ذلك المنزل ( من الطريق ) حيث يئس نديم الملك . 3660 ( فحدث نفسه ) قائلا : « انني يائس فلأذهب اليه ، ثم أنطلق من عتبته إلى الطريق ، حتى يكون دعاؤه رفيقا على الطريق ، ما دمتُ قد أصحبت يائسا من مطلوبى » . شو تقدم نحو الشيخ بعين مليئة بالدمع . لقد كان يمطر الدموع كالسحاب . وقال : « أيها الشيخ ! هذا وقت الرحمة والرقة ! انني يائس وهذه الساعة هي أوان اللطف ! » فقال له : « فخبرني ، من أي أمر قنوطك ؟ وما هو مطلوبك ؟ وإلى أي شئ وجهتك ؟ » 3665 فقال : « لقد اختارني الملك ، لأبحث عن شجرة وارفة الأفنان . انها شجرة نادرة في كل الجهات ، فاكهتها هي سر ماء الحياة ! ولقد بحثت عنها سنين فلم أجد لها أثرا ، ( ولم أظفر ) الا باستهزاء العابثين وسخرهم ! » فضحك الشيخ وقال : « يا سليم القلب ! ان هذا هي شجرة العلم ( المنطوية ) في العليم ! » انها سامقة عظيمة منبسطة وارفة ! انها ماء الحياة من البحر المحيط !