جلال الدين الرومي
346
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
3475 فاجعل نفسك النحاسية خادمة للاكسير ، واحتمل الجور - أيها القلب - ممن تملك . فمن مالك القلب ؟ ان أهل القلوب ( هم مالكوه ) فاعلم ذلك جيدا ، وان هؤلاء ليهربون من الدنيا كالنهار والليل ! ولا يكن منك ذم لمن كان لله عبدا ! ولا تتهم الملك بأنه أحد اللصوص ! كرامات ذلك الدوريش الذي اتهم بالسرقة في أحدى السفن كان درويش في احدى السفن ، وقد اتخذ لنفسه من بضاعة الرجولة ظهيرا . وضاعت صرة من الذهب ، وكان نائما ، ففتشوا الجميع ، وهو أيضا ووجه بذلك « 1 » . 3480 ( إذ قالوا ) : « فلنفتش أيضا هذا الفقير النائم » ، فأيقظه صاحب المال ( الملتاع ) بالحزن . ( قائلا ) : « لقد فقدت في هذه السفينة صرة ( من الذهب ) وقد فتشنا الجيمع ولا خلاص لك من ذلك ! فاخلع دلقك وتعرّ منه ، حتى تبرأ من ظن السوء بك أوهام الخلق ! فقال ( الدرويش ) : « يا رب ، ان هؤلاء الأخساء قد اتهموا غلامك ، فأنفذ ارادتك ! »
--> ( 1 ) حرفيا : « وهو أيضا ظهر له ذلك » .