جلال الدين الرومي
339
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
ورأى ( المريد ) الكأس ممتلئة في كف الشيخ ، فقال : « واشيخاه ! أأنت أيضا من أصحاب الخداع ؟ » 3405 تو نمى گفتى كه در جام شراب * ديو مى ميزد شتابان ناشتاب « 1 » فقال الشيخ : « انهم ملؤوا كأسي على هذه الصورة ، حتى لا يبقى بها متسع لحبة من بخور « 2 » . انظر إليها ، هل فيها متسع لذرة ؟ ولقد حمل الغرّ هذا الكلام معنى معوجا ! » فليست هذه كأس الظاهر ولا خمر الظاهر ! فما أبعد هذا عن ذلك الشيخ البصير بالغيب ! ان كأس الشراب هي وجود الشيخ أيها الأحمق ، وهذا لا يتسع لقطرة من خبث الشيطان « 3 » . 3410 انه ممتلئ طافح بنور الحق ! ولقد حطم كأس البدن ، فهو نور مطلق ! ولو أن نور الشمس وقع فوق نفاية قذرة فإنه يبقى نورا ، ولا يتقبل منها الخبث . قال الشيخ : « ليست هذه بكأس ، وليس ما تحتوبه خمرا ، فانزل الينا - أيها المنكر - ثم تأملها ! »
--> ( 1 ) أعرضنا هنا عن ترجمة هذا البيت ، حيث وجدناه غير لائق بالترجمة . وخلاصته أن المريد قال لشيخه : « ألم تكن أنت الذي يشتد في النهى عن الشراب ؟ » . ( 2 ) المراد أن الكأس لم يبق بها متسع لا ضافة شئ مهما صغر . ( 3 ) ترجمنا الشطر الثاني من البيت بشئ من التصرف فعبرنا عن معناه من غير تقيد بألفاظه .