جلال الدين الرومي

305

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

كيف قصد الغز أن يقتلوا رجلا وذلك ليخيفوا سواه لقد أقبل هؤلاء الأتراك الغزّ سفاكو الدماء للغارة فدخلوا احدى القرى . فوجدوا اثنين من أعيان تلك القرية فبادروا مسرعين إلى الفتك بواحد منهما . فقيدوا يديه ليجعلوه قربانا ، فناداهم : « أيها الملولك والأركان العظام ! لأىّ سبب قد قصدتم قتلى ؟ و . ما الغاية من تعطشكم هذا لدمى ؟ 30500 وأية حكمة وأي غرض يتحقق بقتلى . ما دمت هكذا درويشا عريان الجسد ؟ فقال ( أحدهم ) : « لكي نوقع الفزع برفيقك ، فيخاف ويظهر لنا الذهب ! » فقال : « ولكنه أشد فقرا منى » . فقال التركماني : « لقد قصد ( اظهار ذلك ) ، وانه ليمتلك الذهب » . فقال ( الأسير ) : « ما دام الأمر بالنسبة لكلينا وهم ، فنحن متساويان في مقام الاحتمال والشك . فاقتلوا صاحبي أولا - أيها الملوك - حتى أخاف وأرشدكم إلى مكان الذهب » . 3055 فتأمل كرم الله ، إذ جعلنا نجىء في آخر الزمان ، وهو يوشك على النهاية .