جلال الدين الرومي

302

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

3015 وبخاصة ذلك الفلك الذي لا يتجاوزُ فلكُنا هذا فرَاشة منه ! ولا تزيد شمسُنا على ذرة من شمسه ! في بيان ان كل نفس تنطوى على فتنة مسجد الضرار لما ظهر أن ذلك لم يكن مسجدا بل كان منزل خديعة ، وأحبولة نصبها اليهود ، أمر الرسول بأن يهدم ، ويجعل كناسة للقمامة والأقذار . ان صاحب المسجد كان زائفا كالمسجد فنثرُ القمح فوق الشرك ليس من الوجود ! وقطعة اللحم التي في شصك تختطف السمكة . فمثل هذه اللقمة ليست عطاء ولا سخاء ! 3020 ومسجد قباء - وقد كان من الجماد - لم يسمح الرسول بأن يُساوى بما لم يكن كفؤا له ! ففي حق الجمادات ليم يجز مثل هذا الحيف ، فأشعل أمير العدل النار في هذا ( المسجد ) غير الكفء ! فاعلم أن عالم الحقائق - وهو أصل الأصول - توجد به فروق وفصول . فلا حياة هذا شبيهة بحياة ذلك ، ولا موت هذا شبيه بموت سواه . ولا تحسبن قبر أحد الناس شبيها بقبر الآخر . فكيف أشرح لك فوارق الأحوال في ذلك العالم ؟