جلال الدين الرومي
257
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
وأما المؤمن فإنه يعمر هذه القلعة من أجل المليك ، لا من أجل الجاه . ان القبيح يقول : « أيها المليك الذي يخلق القبح ! انك قادر على خلق الجمال والقبح المهين ! 2550 وأما الجميل فيقول : « يا مليك الحسن والبهاء ! لقد جعلتني نقيّا من العيوب » . كيف وصى الرسول - عليه السلام - ذلك المريض ، وعلمه الدعاء قال الرسول لذلك المريض : « ادع هكذا : يا من تجعل العسير يسيرا ! آتنا في دار دنيانا حسن * آتنا في دار عقبانا حسن « 1 » واجعل طريقنا لطيفا مثل البستان . انك أنت مقصدنا ، أيها الكريم » . ان المؤمنين يقولون يوم الحشر : « أيتها الملائكة ! ألم تكن النار طريقا مشتركا ؟ 2555 أليس يجب أن يمرّ بها المؤمن والكافر ؟ انا لم نر في هذا الطريق دخانا ولا نارا ! ها هي ذي الجنة وبلاط الأمان ! فأين كان ذلك الممرّ الدنىء ؟ »
--> ( 1 ) هذا البيت عربى في الأصل ، ويتضمن اقتباسا من القرآن الكريم . انظر : ، سورة البقرة ، 2 : 201 .