جلال الدين الرومي
252
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
وكيف يتحول الغضب أيضا إلى حلم ؟ ان هذا أيضا ليس بغريب على لطفك ، أيها العزيز . وان مدح الحاضر لمدعاة للحرج ، ولهذا فانى قد تعمدت - على هذا النحو - ذكر اسم موسى . والا فكيف يجيز لي موسى أن أذكر أي انسان في حضرتك ؟ 2495 وعهدنا يتحطم مائة مرة ، بل وألف مرة ، وأما عهدك فهو ثابت راسخ كالجبل ! وعهدنا كالقش ضعيف أمام كل ريح ، وأما عهدك فجبل ، بل هو أقوى « 1 » من مائة جبل ! فبحق ما لك من قوة على تلويننا ، كن رحيما بنا ، يا أمير الألوان ! لقد رأينا أنفسنا ورأينا عارنا ، فلا تزدنا امتحانا ، أيها المليك ! فلعلك بذلك تدع فضائحنا الأخرى مستورة ، أيها الكريم المستعان ! 2500 فأنت بدون حدّ في الجمال والكمال ، ونحن بدون حد في العوج والضلال ! فوجه - أيها الكريم - ( كمالك ) الذي لا يُحدّ إلى زمرة اللئام ، الذين يعافون عوجا لا يحدّ ! هيا ، فان التمزق لم يُبق منا سوى خيط واحد . لقد كنا مصرا ( عامرا ) فلم يبق منا سوى حائط واحد ! ( وتدارك ) البقية ! تداركها أيها المولى ، حتى لا تفعم السعادة روح الشيطان .
--> ( 1 ) حرفيا : أكثر .