جلال الدين الرومي
248
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فضلك ، أيها الودود ! فلنحوّل رؤوسنا عن أنفسنا متجهين نحوك ما دمت أنت أقرب الينا من أنفسنا . وهذا الدعاء أيضا من عطائك وتعليمك والا فكيف ينبت بستان الورد في ( رماد ) الموقد ؟ 2450 وليس سوى اكرامك ما يستطيع أن ينقل الفهم والعقل بين الدم والأمعاء . وهذا النور المنساب من قطعتين من الشحم « 1 » ، تلاطم أمواجه السماء ! وقطعة اللحم التي قُدَّ منها اللسان ، يتدفق سيل الحكمة منها مثل النهر ، نحو فجوات تسمى بالآذان ، ومنها إلى بستان الروح ، وثمراتُه هي العقول . وشرع الخالق هو الطريق الأرحب إلى بستان الروح . وكل بساتين العالم وحدائقه فرع لهذا البستان . 2455 ذلك أصل السعادة ! ذلك نبعها ! فسارع إلى قراءة قوله تعالى : « تَجْري منْ تَحْتهَا الْأَنْهارُ » * « 2 » تتمة نصح - الرسول عليه السلام - للمريض قال الرسول لذلك المريض ، عندما ذهب لعيادة هذا الصاحب العليل ،
--> ( 1 ) العينان . ( 2 ) سورة البروج ، 85 : 11 .