جلال الدين الرومي
213
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
فمنجم الياقوت والعقيق المستور ، خير من مائة ألف منجم للنحاس ! يا أحمد . ان المال هنا ليس بذى جدوى . بل لا بد من صدر ملىء بالعشق والألم والآهات . 2080 لقد جاءك أعمى مستنير القلب . فلا تغلق الباب . وابذل له النصح فان النصح من حقه . فلو أن أبلهين أو ثلاثة أصبحوا لك منكرين ، فكيف تصير مرا ، ما دمت أنت منجم السكر ؟ ولو أن أبلهين أو ثلاثة يلقون عليك التهم ، فان الحق هو شاهدك الذي يؤيدك . فقال الرسول : انني لست أحفل باقرار الخلق بي . فمن كان الحق له شاهدا فأي غم يعتريه ؟ فلو أن خفاشا وجد ما يلائمه في احدى الشموس فقد قام الدليل على أنها ليست هي الشمس ! 2085 فنفرة الخفافيش ( منى ) قد نهضت دليلا على أنى أنا الشمس المشرقة الجليلة . فلو أن جُعَلا أقبل راغبا على ماء ورد ، فهذا يقوم دليلا على أنه ليس بماء ورد . ولو أن نقدا زائفا غدا مقبلا على المحك فهذا دليل على أن المحك يتطرق اليه النقص والشك ! واللص يريد الليل ولا يطلب النهار ، فاعلم ذلك . وأنا لست الليل بل أنا النهار الذي يضئ العالم !