جلال الدين الرومي
207
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
الحسود ! » فقال الرجل : « لقد كان هذا شأني ، لكنه لم يكن من نصيبك « 1 » . 2020 انني لست أقل من الدب ، أيها الشريف . فلتتركه حتى أصبح لك رفيقا . فقلبي يرتعد قلقا من أجلك فلا تدخل الأجمة مع مثل هذا الدب . فقلبي هذا لم يرتعد قط جزافا . انه نور الحق ، ولا ادعاء في ذلك ولا غرور . انني مؤمن وقد أصبحت ناظرا بنور الله . فحذار حذار . اهرب من بيت النار هذا ! » لقد قال عابر السبيل كل هذا ، ولم ينفذ قوله إلى أذن صاحب الدب ، فسوء الظن سد عظيم بين المرء وسمعه . 2025 وأمسك الرجل بيد صاحب الدب ، فسجها ذلك منه . فقال « سأنصرف الآن ما دمت لست بصاحب رشيد » . فقال صاحب الدب : « اذهب ولا تحمل الهم من أجلى . وأقلل من تكلف العرفان « 2 » ، يا أبا الفضول ! » فعاد اى مخاطبته قائلا : « انني لست عدوا لك . ولو أنك أقبلت ورائى لكان ذلك لطفا منك » . فقال صاحب الدب : « انى مثقل بالنعاس فاتركنى واذهب » . فقال الناصح : « ليتك تنقاد « 3 » للرفيق في آخر الأمر ،
--> ( 1 ) لم يكن من نصيبك ان تفيد من نصحى لك وتدخلى في امرك . فقد كان نصحى إياك واجبا افترضته على نفسي ، وشأنا يعنيني . ( 2 ) حرفيا : « وأقلل من نحت العرفان . . . » ( 3 ) حرفيا : « كن منقادا للرفيق . . . » .