جلال الدين الرومي
206
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
تتمة حكاية الدب ، وذلك الأبله الذي كان قد ركن إلى وفائه 2010 ان الدب حين خلص من التنين ، ورأى هذا الكرم من ذلك الرجل الجسور ، ذلك الدب المسكين أصبح مثل كلب أصحاب الكهف ، مقتفيا أثر من حمل عنه العبء ! وقد استلقى من العناء ذلك المسلم وصار الدب - لتعلقه به - حارسا له ! ومرّ به رجل فقال له : « ما الحال ؟ وما صلة هذا الدب بك ، أيها الأخ ؟ » فذكر له القصة وحديث التنين : فقال الرجل : « لا تعلق قلبك بدب ، أيها الأحمق . 2015 ان صداقة الأبله أسوأ من عدواته . فأولى بك أن تدفعه عنك بكل حيلة تعلمها » . فقال صاحب الدب : « والله ما قال هذا الا عن حسد ! والا فأي خليقة الدب تراها فيه ؟ أنظر إلى هذه المحبة ! » فقال الرجل : « ان مودة الحمقى لخادعة . وحسدي هذا خير لك من محبة الدب ! فهيا ، أقبل معي ، وادفع عنك هذا الدب . لا تتخذ الدب صفيا ! لا تترك أبناء جنسك ! » فقال صاحب الدب : « اذهب عنى . اذهب لشأنك أيها