جلال الدين الرومي

197

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

قوادم . فما دام الخالق قد قال : « يَدُ اللَّه فَوْقَ أَيْديهمْ » « 1 » ، فان الله قد أعلن أن أيدينا هي يده . ولهذا فانى على يقين أن لي يدا طولى ، تصل إلى ما فوق السماء السابعة . 1920 ولقد أظهرت يدي فضلها فوق السماء . فيا قارىء القرآن ! أقرأ آية شق القمر « 2 » . وهذا الوصف أيضا انما هو من أجل ضعاف العقول ! وكيف يتسنى شرح القدرة للضعفاء « 3 » ؟ ولسوف تعلم بنفسك حين ترفع رأسك من غفوتك ، أن قد حان ، اختتام ( قولي ) ، والله أعلم بالصواب . فأنت لم تكن ذا قوة على تناول الطعام ، ولا كان لك سبيل إلى القئ ولا اهتمام به « 4 » . وكنت أستمع إلى فحشك وأسوق حماري . وكنت أتمتم بقولي : « رب يسر » . 1925 ولم يكن لدى اذن بأن أبوح بالسبب . ولا كانت لي قدرة على أن أقول بتركك . وكنت في كل لحظة أهفت من آلام قلبي : « اللهم اهد قومي ، انهم لا يعلمون » .

--> ( 1 ) سورة الفتح ، 48 : 10 . ( 2 ) سورة القمر ، 54 : 1 . ( 3 ) اظهار المعجرة المشهودة كان ضرورة املاها ضعف عقول الناس فالضعفاء عاجزون عن تصور معنى القدرة بدون دليل محسوس . ( 4 ) الخطاب هنا موجه إلى الرجل الذي ابتلع الثعبان .