جلال الدين الرومي
188
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )
لقد كشفت للملائكة سرك ، ( وأظهرت ) أن مثل هذا الشهد جدير بأن ( تكتنفه ) الابر ! فعرضت عليهم نور آدم عيانا ، فانجلت بذلك المشكلات أمام الملائكة . 1825 وحشرك هو الذي يخبر عن سر الموت ، كما تنبىء الثمار عن سر الأوراق . والدم والنطفة هما سر الحسن الآدمي ، فالقلة - في النهاية - سابقة على كل كثرة . فالطفل الجاهل يبدأ بغسل اللوح ، وبعد ذلك يكتب فوقه الحروف . والله يجعل القلب دما ودمعا مستهانا ، وبعد ذلك يخط فوقه الأسرار ! ففي وقت غسل اللوح ، يجب على الطفل أن يعلم أن اللوح سيُجعل دفترا . 1830 وحينما يوضع أساس لأحد المنازل ، فان أساس المنزل القديم يُقتلع في أول الأمر . والطين يُرفع من قاع الثرى في البداية ، حتى تستطيع - في النهاية - أن تحسب الماء المعين . والأطفال يبكون من الحجامة بكاء مرا ، ذلك لأنهم لا يعلمون سر ذلك الأمر . أما الرجل فهو يدفع الذهب للحجَّام ، ويعتز بالإبرة التي تشرب الدماء !