جلال الدين الرومي

168

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

1605 ان العقل - من جراء هذه الطلاسم ذات اللونين - في حرب مع الحسن كحرب محمد مع أمثال أبى جهل . فعند الكفار أن أحمد ليس سوى بشر ، ما داموا لم يشهدوا منه معجزة شق القمر . فعينك التي لا تتجاوز شهود الحس جديرة بأن تملا بالتراب . ان عين الحسن عدو للعقل والدين ! ولقد وصف الله عين الحسن بأنها عشواء ، ونعتها بأنها عابدة للصنم عدو لنا . ذلك لأنها أبصرت الزبد ولم تبصر البحر ، وكذلك لأنها شهدت الحال ولم تشهد الغد . 1610 ان سيد الغد والحال أمامها ، لكنها لا ترى من الكنز مثقال شعيرتين ! فلو أن ذرة حملت رسالة من تلك الشمس لغدت شمس الدنيا خادمة لتلك الذرة ! والقطرة التي جاءت سفيرا من بحر الوحدة ، تكون البحار السبعة من أساراها ! ولو أن سفيره كان حفنة من تراب ، لخفضيت الأفلاك رؤوسها أمام ترابه ! فتراب آدم حين غدا سفيرا للحق ، خفضت رؤوسها له ملائكة الحق . 1615 ولأي شئ كان انشقاق السماء « 1 » ؟ ان ذلك لأن ترابيا قد فتح عينا !

--> ( 1 ) انظر : سورة الانشقاق ، 84 : 1 .