جلال الدين الرومي

فهرس المحتويات 15

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

المقَدّمة : القصّة وَالحوارُ فيْ المثنوي يهدف هذا البحث إلى تقديم دراسة موجزة لفن القصة والحوار في المثنوى . ومما يجعلنا نبادر بتقديم هذه الدراسة على سواها أن المثنوى - في ظاهره - يدور حول مجموعة من القصص التي يرويها الشاعر ، ويبث من خلالها نظراته الصوفية وفلسفته الأخلاقية . ومن المستطاع أن يُستخلص من كل قصة مضمونها الفكري أو الأخلاقي ، وإذ ذاك يتضح البناء الفكري للمثنوى ، ذلك البناء الذي أراد الشاعر أن يخفيه وراء هذه المجموعة من القصص ، وبهذا عبر عنه تعبيرا رمزيا ، وجعل عمله يدخل بجدارة واصالة ضمن نطاق الفن ، إلى جانب ما أسهم به من مضمون فكرى وأخلاقي نادر المثال . ان جلال الدين قد أوتى مقدرة رائعة في الأداء القصصى ، وكذلك في صياغة الحوار . وقد استعان بهذه القصص في تصوير أفكاره وتقريبها إلى مستمعيه . لكنه لم يترك في ذهن المستمع أو القارئ أي شك في أن هذه القصص انما سيقت من أجل مضمونها الفكري أو الأخلاقي . ومن هنا لم يحرص الشاعر - برغم مقدرته في الأداء القصصى - على تماسك القصة ووحدتها ، بل كثيرا ما كان يوقف سرد القصة ليعلق على احدى