جلال الدين الرومي

657

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

شعاع نجم السهيل ومنه يأخذ لونه ( انظر لغت نامه على أكبر دهخدا الطبعة الأولى من النسخة الجديدة المعدلة ج 1 ص 1351 تهران انتشارات دانشكاه تهران - خريف 1372 ه . ش ) ولماذا أطيل عليك في الكلام إن القرآن الكريم كله شرح لخبث النفس ، وهلاك القرون ، وفساد الدنيا من جراء فسادها . ( 4879 - 4890 ) : كان مصير الأمير الثاني قد حسم ، لقد تحركت غيرة الملك ، لقد كان محواً ، وجوداً غير مرئى ، وتسير الحكاية بين الوجود المطلق والوجود الصوري للملك بشكل متواز ، وقتل الأمير بسهم من الملك ، عندما تجلى غضب " المريخ " في وجوده ، لكن القتل كان بشكل غير متعمد ، وهذا الوجود المتوازى جعل مفسرا مثل همائى يفسره بأنه الغوث والقطب ، وهو أكثر إقناعاً لأن الله لا يقتل ، ولا يقتل دون أن يدرى قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ ( في رواية سابقة عن البسطامي قتل مريدوه أنفسهم دون أن يدرون انظر الكتاب الرابع الأبيات 2102 - 2139 وشروحها ) ، المهم أن الملك علم بأن السالك المغرور قد قتل بعد أن رأى سهماً ناقصاً من كنانته ، لقد سأل الحق ، فقال الله إن السهم الذي أصماه من كنانته ، وهنا يتجلى الوجه الآخر ، وجه الرحمة ، لقد عفا عنه المليك ، لكن السهم كان قد قضى عليه ، ومن هنا أخذ ينوح عليه ويبكيه ، إن العاشق والمعشوق في الحقيقة واحد ، وإن لم يكن كذلك ، فكيف يكون كليا ، كيف يجمع بين الأوصاف المتناقضة ، كلها تجليات أوصاف الحق ، يتجلى على أحدهم بالطف ويتجلى على الآخر بالقهر ، وقد يتجلى على أحدهم باللطف وبالقهر الواحد تلو الآخر ، وربما يكون مولانا ناظراً إلى حديث يرويه الصوفية " من أحبني قتلته ومن قتلته فأنا ديته ، ( استعلامى 6 / 467 وانظر الكتاب الرابع البيت 2966 وشروحه ) ، والعاشق القتيل مع أنه قتل ، أخذ يردد الشكر ، لقد فنى الجسد ولم تفن الروح ، فنى الجسد ، وأصبح المعنى باتصاله بالحق خالداً ، لقد أو ذي الجلد وكان ثمن إيذائه الوصول إلى الحبيب ، لقد تمسك بأهداب سرج الملك ( الغوث ) ومن هذا التمسك وصل إلى إلى الكمال ، وفي بيت واحد