جلال الدين الرومي

654

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

لقد جعلت أسد الروح مجرد أسيرا لذيل بقرة النفس الأمارة ، لقد اخترت قمح الغرور ، فانقلبت كل حبة منه إلى عقرب لادغ ، وتغلبت عليك الأنية ، فعقدت قدمك عن الانطلاق بقيد يزن خمسين منَّا ، لماذا انقلبت على مليكى ؟ ! لماذا كفرت بالنعمة التي صبها على صبا ؟ لقد أفاق ، واستغفر ، وتاب وأناب واستعان على هذا كله بالألم والإيمان ، فلا كانت هناك للإنسان قوة واستغناء ، فهو عندما ينجيه الله من الصبر على الحرمان يطمع في الزيادة وصدارة المجلس ، ولا كان للإنسان قدرة على الظلم ، فهو حينئذ ظلوم جهول لا يؤدى حقا لله ولا للناس ، وأولى بالإنسان إذا أراد أن ينجو أن يكون مبتلى مشغولا ببلائه ، ذلك أن نفسه كافرة بالنعمة ميالة إلى الشر ( انظر عن صفات النفس ، الكتاب الثالث الأبيات 2550 - 2558 وشروحها ) . ( 4811 ) : نموذج آخر لمن انصبت عليه الأنعام الإلهية ثم صار نموذجاً في الكفر والضلال : النمرود مدعى الألوهية والواقف في وجه أبى الأنبياء إبراهيم عليه السّلام ، والحكاية المروية هنا يرى فروزانفر أنها ترجع إلى الكتاب المسمى عجايب نامه ، كما نقل رواية شبيهة بها وردت في كتاب جوامع الحكايات ولوامع الروايات لمحمد عوفي ( مآخذ / 226 - 228 ) وعن عزرائيل ودوره في قبض أرواح الأموات ، لتفصيلات انظر : الكتاب الخامس الأبيات 1651 - 1684 وشروحها ) . ( 4829 ) : الرواية المذكورة هنا عن شيبان الراعي ذكرت رواية شبية بها عن أبي حليم حبيب بن سالم الراعي ( انظر كشف المحجوب ، الترجمة العربية لكاتب هذه السطور وآخرين ، ص 113 - 114 ) أما شيبان الراعي فهو أبو محمد الدمشقي وكان صديقا لسفيان الثوري ومعاصرا للشافعي وأحمد بن حنبل رضي الله عنهما ( انظر تعليقات كفافى على ترجمة الكتاب الأول ، ص 484 ) والكرامة المنسوبة هنا ، والحكاية هنا أيضا ، مذكورة في الكتاب الأول أيضاً في معرض ذكر دائرة هود حول المؤمنين ( انظر الكتاب الأول الأبيات 860 -