جلال الدين الرومي
641
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 4495 - 4496 ) : الحوار هنا بين جحا وزوجته ( منقول من حديقة الحقيقة ، الأبيات 11504 - 11506 انظر إليها وشروحها ) . ( 4510 - 4513 ) : يتحدث مولانا خارج قصة جحا وزوجته فيتحدث عن من هم داخل الصندوق بالرغم من أنهم يظنون أنهم خارجه ، أي يظنون أنهم أحرار وهم في الحقيقة عبيد ، فالعاشق الموجود في أسر معشوقه يظن أنه خارج الصندوق وهو في الحقيقة داخله ، إنه حبيس داخل أحزانه وهمومه فكأنها صندوق حوله ، ولم ير طوال حياته سوى هذا الإطار الذي يبدو حوله كالصندوق " بالتأكيد يتحدث عن العاشق الأرضي " . وإن ذلك الذي يظل حبيسا لرغباته في هذه الدنيا ولا يطمع إلى آفاق السماوات هو في الحقيقة داخل صندوق ، وخروجه من صندوق البدن يؤدى به إلى صندوق آخر ومن قبر إلى قبر ومن قفص إلى قفص . ( 4517 - 4533 ) : يدعو مولانا خارج نطاق الحكاية وبوحي منها ، الله سبحانه وتعالى أن يهبنا قوما من ذوى الأرواح من المرشدين والأولياء يشروننا من صندوق البدن ومن مهاوسه ووساوسه ، ومن بين آلاف البشر قد يكون هناك واحد حسن النظر يستطيع أن يدرك ما وراء هذه القشور ( انظر البيت 1467 من الكتاب الذي بين أيدينا والبيت 673 و 422 من الكتاب الرابع ) إن هذا المجتبى المصطفى لا يكون من هذا العالم بل يكون مخلوقا من الأزل من عهد ألست واطلع ما على هو ضد هذه الدنيا وبالضد عرف الضد ، ومن هنا قيل العلم ضالة المؤمن ، والحديث المروى هو " الحكمة ضالة المؤمن " . نقل جعفري ( 14 / 504 ) عن الإمام علي رضي الله عنه الحكمة ضالة المؤن فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق . لكن هذا العارف أينما يؤمن بنفسه ويوقن في نفسه فهو على ثقة من علمه ولذلك فهو ضالة نفسه ، لا بد لمن يريد أن يضيق من هذا الصندوق أن يكون قد جرب الحرية أن يكون على علم بذلك العالم الذي هو خارج الصندوق ، لكن الذي ولد في الرق لا يعرف سوى هذه الصندوق ، إنه حبيس في