جلال الدين الرومي
587
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 3332 - 3335 ) : مائة نوع من البروق كناية عن تجليات الحق المختلفة وهي التي لا تشرق من شرق أو من غرب لكنها تشرق على الشرق والغرب ( استعلامى 6 / 386 ) ، كان عقل المحتسب في جزر ومد ، والجزر كناية عن الافتراب من الأمور الدنوية ، والمد كناية عن الميل إلى العالم الآخر وقد غاب عن الدنيا ( الجزر ) وتعلق بالمد ( العالم الآخر ) ، والواضح أن الخطاب هنا اختلط فيه خطاب المدين للمحتسب بخطاب مولانا جلال الدين لشيخه وإن لم يحدده . ( 3340 - 3354 ) : يعود المدين فيخاطب المحتسب على قبره : لقد رجعت إلى الله ، وعلىّ أيضاً أن أرجع إليه ، فمأوى الجميع إليه وما الآية الكريمة وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ ( يس 32 ) إلا دليل على هذا ، إنها كلها صور عند النقاش يحضرها أنى شاء ويرسمها ويمحوها أنى شاء يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ( الرعد 39 ) ، وهكذا يفعل الله أيضا مع كل مدركات الإنسان ، ويقدم مولانا جلال الدين عدة صور لما يطرأ على الخليقة من تغير فهي المتغيرة المتبدلة وهو سبحانه وتعالى الخالد الذي لا يفنى والثابت الذي لا يتغير ، والخلق في يد خلقه كالمادة في يد الصانع يصور منها ما يشاء من صور وأشكال وأدوات . فإلى متى تظل الكمامة على عينيك ، ولو رفعت هذه الكمامة لافتتن المصنوع بالصانع هياماً ووجداً ، وليست كل عين جديرة بأن ترفع عنها هذه الكمامة ، ولا تكن كالسفهاء الأجلاف ولا تنظر بعيونهم ، وكن مستقلًا في نظرتك وفي سمعك ، كن صاحب رأى ودعك من آراء ، الآخرين ، وكن صاحب عقل ودعك من التقليد . ( 3355 - 3372 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت لم يهتم أحد من مفسري المثنوى بأن يبحث عن مصدر لها ، ويرى استعلامى ( 6 / 388 ) أن كل الحكايات التي يرويها مولانا عن الخوارزمشاهيه من وضعه ، وخوارزمشاه هنا هو علاء الدين محمد خوارزمشاه آخر الأسرة الخوارزمشاهية التي انتهت بالغزو المغولي ، وليس من المهم أن يكون عماد الملك وزيراً