جلال الدين الرومي

561

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

بصدقة تذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدق بصدقه تذهب عنك نحس تلك الليلة " ( أحاديث مثنوى ، ص 211 ) . ( 2795 - 2803 ) : من نكون نحن لندرك هذه الأمور ؟ أو لنسيطر على هذه الأفكار ؟ إني أناجيك يا خالقي ومليكى ، فأنت فوق الأفلاك ، فدر دورة واشملنى برعايتك وعنايتك ، وحول سير أفكاري إلى الطهر والنقاء ، وامح عن الروح أدر ان الذنوب ، واسطع عليها بأنوارك ، أنوار معرفتك ، فهذه الروح التي كالقمر أصابها الخسوف عندما صارت في مرحلة الذنب ، وما هذا إلا من الخيال والوهم والظن ( عن الخيال انظر البيت 2778 من الكتاب الذي بين أيدينا وعن الظن انظر الترجمة العربية للكتاب الثالث ، الأبيات 4112 - 4123 وشروحها والبيت 2330 من الكتاب الذي بين أيدينا ) ، خلصها يا إلهي من بئر الدنيا وما يشدنا إليه من حبال إما أن تقذفنا في أعماقها أو تخلصنا منها ( انظر الكتاب الأول البيتين 851 و 852 والكتاب الرابع البيت 674 ) ، فمن هذه الرعاية يستطيع القلب أن يجد جناحين يحلق بهما خارج سجن الجسد ، هيا أيها العزيز ، فإن الروح تتعذب في سجن البدن مثلما تعذب يوسف عليه السّلام في سجن العزيز ، هيا ، يا صادق العهد في نجاة عبادك الطيبين ، شاهد رؤياء في نجاته ( سورة يوسف / 43 - 54 ) هيا ، فالله يحب المحسنين ، إن البقرات السبع العجاف ( أعضاء الجسد ) تأكل البقرات السمان السبع ( لطائف القلب السبعة ) أو بتفسير نقله المولوي " أراد بالبقر العجاف النفس ومشتهياتها المشبه بجهنم من حيث أن كلا منها يأكلن الدين والطاعات وأراد بالسنبلات اليابسات الوساوس والشيطانية ومن السنبلات الخضر الصفات الحميدة ( مولوى 6 / 390 ) ، فيها يا إلهي ولا تجز على أن أظل على هذا الحال في التأرجح بين الطين والنفخة الإلهية ، وبين الأرض والسماء . ( 2804 - 2816 ) : هيا يا إلهي ، إن يكن ثم حبس أو سجن فليكن يوسف روحي في حبسك أنت وفي سجنك أنت ، وخلصني بهذا السجن من أيدي نساء الشهوة ، وأولئك الذين لا