جلال الدين الرومي

527

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

، فالصبر يصفى منك القلب ، ولتعتبر بنوح عليه السّلام الذي كلما كان يمر على قومه سخروا منه ، فكان هذا الصبر جلاءً لمرآة قلبه وتجلى فيها النصر الإلهى . ( 2051 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت قال فروزانفر ونيكلسون ( مآخذ / 209 ) أن مصدرها كتاب تذكرة الأولياء لفريد الدين العطار ويرى استعلامى أن ما ورد بعد الحلاج في تذكرة الأولياء يعد من إضافات النساخ ولا يمكن أن يحتوى على سيرة لأبى الحسن الخرقانى المتوفى سنة 425 ( 6 / 322 - 323 ) وهذا غريب ، فما العجب في أن يضمن العطار ( المتوفى سنة 618 ) سيرة الخرقانى المتوفى سنة 425 ؟ ! وفي رواية العطار يذكر أن الزائر كان أبا علي بن سينا ، ولعل من المناسب أن يجعل مولانا الزائر مجرد درويش ، والحكاية تذكر هنا بنماذج عديدة في الأدب العالمي وفي تراث الإنسانية عن عظماء كانت آثارهم تملأ الآفاق وقعيدة المنزل لا ترى فيهم ما يراه الآخرون ( زوجة سقراط مثلا - ولأندريه جيد رواية عما كتبته زوجتان لأديب عظيم في سيرته بعد وفاته ) ويضرب القرآن الكريم مثلا بالمرأة التي لا تدرك عظمة زوجها بامرأة نوح وامرأة لوط ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ( التحريم / 10 ) . كما يذكر جلبنازلى ( 333 - 330 / 6 ) نماذج أخرى من تاريخ المتصوفين الترك ، كما يذكر أسماء متصوفة آخرين اعتلوا الأسد . ( 2068 ) : انظر الأية رقم 68 من سورة طه ، والبيت 1797 من الكتاب الذي بين أيدينا والبيت 3323 من الكتاب الرابع . ( 2075 - 2090 ) : يتحدث الشاب عن قيمة الشيخ ، والعسس هنا كناية عن أولئك الذين يقفون في طريق العاشقين ، أفي وجود ضياء الشيخ يوجد العسس الذين يتجولون في ليل الظلمات ، ولهذا النور تسجد السماوات ، إنه نور يفوق نور شمس الفلك فهو نور