جلال الدين الرومي

524

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

يسمع الاستجابة في قلبه ( انظر بيان أن قول المتضرع يا الله هو عين قول الحق لبيك ، الترجمة العربية للكتاب الثالث ، الأبيات 189 - 199 وشروحها ) ، إن الداعي للحق يظل على دعائه مهما لم يستجب له ، إنه تماما مثل الحمامة التي ألفت سطح منزل مهما تزجرها تعود إليه . ( 1997 - 2004 ) : الخطاب من مولانا جلال الدين لمريديه وملهمه وخليفته على الطريقة حسن حسام الدين : يا حسام الدين از جر ذلك المريد الذي ألف صحبتك كما تألف الحمامة سطح منزل من المنازل ( يفسر استعلامى 6 / 321 بأن جلال الدين يقصد بالحمامة هنا نفسه ، وهذا ليس معقولا إلا من قبيل التعبير المعكوس الذي يلجأ إليه مولانا أحيانا ) ثم يخاطب المستمع عموماً : إن طائر الروح لا يزال يحوم حولك مهما زجرته ما دمت من أهل الروح . إنها لا تستطيع إلا تعكف عليه وإلا كانت مستحقة للعقاب في قانون العشق حتى تعود من عشق التراب ( الجسد ) إلى عشق القمر ، إلى مليك العشق . ( 2005 - 2103 ) : يقول مولانا مخاطباً حسن حسام الدين : أنت منتهى سيرى مثلما كانت السدرة في ليلة المعراج منتهى سير جبريل عليه السّلام ، فقال للرسول صلى اللَّه عليه وسلّم : تقدم فلو تقدمت أنا قيد أنملة لاحترقت ، وأنت عيسى الطريق وأنا سقيم وهو هنا يعبر عن حسن حسام الدين الواسطة والوسيلة إلى عالم اللاهوت تجدد فيه الحياة وتحيى موات قلبه ، ( مثلما كان عيسى عليه السّلام يحيى الموتى ) ، وأنت يا حسن تستطيع بجذبك أن تجعل بحر المعاني يجيش ويغلى في داخلي ويتحول إلى أشعار ، إنني في بحران ، وعندما تكون أنت لي فإن بحر المعاني يكون لي ، إن هذا الأنين يظهر بعض المعاني ، لكن الغياث يا الله من معان لا يستطيع البيان أن يعبر عنها ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه : حفظت من رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم وعاءين من العلوم فبثثت أحدهما ولم أبث الآخر ، فلو بثثته لقطع هذا البلعوم منى " ( مولوى 6 / 386 ) . ولا تستطيع الألفاظ أن تستوعبها ، ونحن كالناى ، له