جلال الدين الرومي

511

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

يحترق ، ألقى إبراهيم بن أدهم بنفسه في طريق الطلب واحترق بنار الطريق . ( 1746 - 1753 ) : لا يزال الصوفي ( المريد ) يسال القاضي الشيخ ويضرب الأمثال لوجود الخير والشر معا في الدنيا ، مع أن الله تعالى جلت قدرته يستطيع أن يجعل العالم خيرا محضاً . ( 1754 - 1764 ) : جواب القاضي هنا يشبه حديث مولانا في أكثر من موضع عن لزوم الشر إلى جوار الخير ، وأنه إذا كان العالم خيرا خالصاً لما أمكن التمييز بين الخير والشرير والصالح والطالح ، الموضع الأول في الكتاب الرابع تحت عنوان : بيان أن العمارة في الخراب والجمع في التفرقة ، ( الأبيات 2341 - 2353 ) والموضع الثاني في الكتاب الرابع أيضاً تحت عنوان سؤال موسى عليه السّلام الخالق سبحانه وتعالى : خلقت خلقا وأهلكتهم ( الأبيات 3001 - 3029 ) وفي الكتاب الخامس تحت عنوان في بيان قول الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم : لا رهبانية في الإسلام ، الأبيات 575 - 580 ) . ويخلص مولانا في الأبيات التي بين أيدينا أن توجيه مثل هذه الأسئلة من قبيل الغفلة ، فمن اقترب من الحق علم أن كل ما يأتي منه خير . وقد عبر سنائى عن هذه الفكرة في حديقة الحقيقة أيضاً ( انظر الترجمة العربية ، الأبيات 426 - 461 وشروحها ) وقال بعض السادات : أذنبت ذنبا وأنا أبكى عليه منذ ستين سنة ، واجتهدت في العبادة لأجل التوبة من ذلك الذنب ، فقيل له ما هو ؟ ! قال : قلت مرة لشئ ليته كان كذا ! ! وقال بعض المشايخ : لو قرض جسمي بالمقاريض ، كان أحب إلى أن أقول لشئ قضاه الله ليته لم يقضه . ( انقروى 6 - 1 / 424 ) . ( 1765 - 1774 ) : الحكاية الواردة في هذه الأبيات مأخوذة عن رواية وردت في ذيل زهر الآداب للحصرى " وكسا مزيد المدني امرأته قميصا فشكت إليه غلظته وخشونته فقال : أترينه أخشن من الطلاق . ( عن فروزانفر ، مآخذ 208 ) . ( 1775 - 1786 ) : المقصود من الحكاية السابقة هل الفقر والبلاء والآلام والمحن أشد وطأة