جلال الدين الرومي
504
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 1555 - 1574 ) الحي هنا هو رجل الحق بأنفاس الله ، ومن ثم فالموتى هم أهل الدنيا مصداقاً للحديث النبوي الشريف ، وذلك لأن من رده رجل الخلق فقد رده الحق " ألسنة الخلق أقلام الحق " ، ومن رده أهل الدنيا وآذوه ، يكون أذاهم مثل أذى القصاب للذبيحة ، لكن القصاب ينفخ في الذبيحة فتفنى ، والله ينفخ النفخة الإلهية في العبد فيظل حياً بها إلى الأبد ( عن هذه الصورة انظر أيضاً البيت 4684 من الكتاب الخامس ) أنظر إلى الفرق بين فناء الصوفي وفناء أهل الجسد ؟ فناء الصوفي زينة له وفناء أهل الجسد شين لهم ، على كل حال ، كيف أحدثك عن هذه النفخة الإلهية وهي التي لا تتأتى في كلمات ، ولا تعبر عنها ألفاظ هيا أخرج من قاع الدنيا إلى أعلى صرح الوجود ، تحس بما أقوله من كلمات . ( 1575 ) : قال صلى اللَّه عليه وسلّم [ لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ] ( أحاديث المثنوى / 200 ) . ومن وصايا الإمام على رضي اللّه عنه " يا بنى اجعل نفسك ميزاناً فيما بينك وبين غيرك فاحبب لغيرك ما تحب لنفسك واكره له ما تكره لها ولا تظلم كما لا تحب أن تظلم وأحسن كما تحب أن يحسن إليك واستقبح من نفسك ما تستقبح من غيرك وارضه لهم بما ترضاه لهم من نفسك " ( عن جعفري 13 / 549 ) ( 1576 ) : إشارة إلى المثل السائر " من حفر بئراً لأخيه وقع فيه " وليس حديثاً كما ذكر مولانا . ( 1583 - 1586 ) : يتحدث القاضي عن الرضا ( انظر البيت 1573 من الكتاب الأول وعن القضاء انظر أيضاً الكتاب الأول 1236 - 1242 الترجمة العربية ، وانظر أيضاً الترجمة العربية للكتاب الثالث البيت 1363 ) وعلى الإنسان أن يرى جزاء عمله حتى ينفتح بستان قلبه ( انظر الأبيات 135 - 140 من الكتاب الرابع وشروحها ) . ( 1587 - 1609 ) : المتحدث الحقيقي هنا ليس القاضي لكنه مولانا : والحديث هنا عن قيمة