جلال الدين الرومي
495
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
الزرع من الأرض ، ويطلب الكسب من الحوانيت ، إن كل بحث أوله العدم ، فكيف يتوقى الإنسان من العدم وكيف يهلع منه ؟ إن العدم هو الوجود غير المرئى وهو الوجود المطلق ( انظر أيضاً الأبيات 809 ، 810 ، 922 ، 2779 ، 3577 من الكتاب الذي بين أيدينا ) إن العدم هو بحر المراد ، فالموت زاد بينما نسميه عدما ورقى بينما تعتبره تنزلا وبداية بينما تعتبره أنت نهاية ، ما هذا الظن السىء ، وكيف تنظر إلى الوجود وهو عدم تفر من العدم وهو وجود ؟ إنه سر صنعته التي لا تعرف عنها شيئاً وسوف تعرف ذلك غداً ( لتفصيل هذه الفكرة انظر الكتاب الخامس الأبيات 421 - 459 وشروحها ) . ( 1389 ) : الحكاية الواردة هنا كما أشار مولانا منقولة عن فريد الدين العطار دون تحديد لمنظومة . وهي واردة في مصيبت نامه للعطار ( ص 276 من نسخة تحقيق د . نوراني وصال ، تهران ، زوار ، 1338 ه . ش ) وواضح أن الطفل هنا نموذج للعبد الذي لا يعرف لطف الحق ويفرمنه ، وأم الطفل رمز للطبع والنفس ومحمود رمز لسلطان السلاطين الذي ينظر إلى قهره ولا يدرى أحد لطفه ( استعلامى 6 / 290 ) . ( 1392 ) : يشير إلى مولانا إلى أن القصة موجودة بتفصيلاتها عند العطار ، والحقيقة أنها لا تزيد في تفصيلاتها عما يرويه مولانا جلال الدين هنا . ( 1406 - 1412 ) : يقدم مولانا المستفاد من الحكاية : فمحمود في رأى مولانا هو الفقر الذي تخوف منه دائما أم الطبع أو النفس التي يسول لها الشيطان الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ ( البقرة 268 ) ولو علم كل إنسان قيمة الفقر وأن المصطفى صلى اللَّه عليه وسلّم فخر به فقال [ الفقر فخرى ] ودعا لنفسه به فقال [ اللهم أحيني مسكيناً وأمتنى مسكيناً واحشرنى في زمرة المساكين ] لدعا الله أن يجعله في هذا الطريق المحمود العاقبة ( انظر الكتاب الأول البيت 2357 والكتاب الخامس البيت 674 والأبيات 715 - 717 وشروحها ) وأنها أم الطبع تلك التي تخوفك من الفقر مثلما كانت أم الغلام الهندي تخوفه من السلطان محمود بالرغم من