جلال الدين الرومي

492

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

تستطيع أن تدرك قوة الشفاء فيه ، فإذا انتقلت من القوة إلى الفعل أدركت قيمة هذا الدواء من الشفاء الذي تصل إليه عن طريقه ، وفي كل ما تراه ولا تعرف آثاره يكون كل ما تراه قشرا ويكون اللب مختفيا في داخله ، وكلها آثار الحق ، ودلائل وجوده المطلق ، وإنك متعلق بالمظهر والأثر والعلامة ، ومنصرف عن واهب الأثر ، وهكذا تعلقك بالخلق : فأنت متعلق بإنسان لجماله أو لجاهه أو لسطوته أو لماله ، لكنك تنصرف عن سلاطين الدين أولئك الذين طبقت شهرتهم وآثارهم الشرق والغرب ، وهذا كلام لا نهاية له أيها العظيم ، لكن متى كانت هناك نهاية لطلب العلم الإلهى ، إنني أدعو الله ألا يصرفنا عنه أبداً ! ! ( 1332 ) : إشارة إلى الآية الكريمة إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا ، أَ فَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ ، اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ( فصلت / 40 ) . والمقصود هنا أن الكافر لا يقبل علاجا . قال نجم الدين كبرى " أفمن يلقى في النار وهي الطبيعة الإنسانية النفسانية الحيوانية التي هي منشأ دركات جهنم خير أم من يأتي آمنا يوم القيامة ، أي منظور بنظر عنايتنا محفوظ من شر نفسه بفضل رعايتنا وقوله اعملوا ما شئتم إشارة إلى كلاءتهم إلى هوى أنفسهم فإنهم بالطبع يهوون إلى الدرك الأسفل ( مولوى 6 / 192 ) . ( 1337 ) : في النص حمزه يرست وفي ترجمة كلمة حمزة اختلاف ، فالأنقروى والمولوي واستعلامى ترجموها بحساء البرغل ، بينما يرفض فروزانفر هذه التسمية رفضا تاماً ويترجم حمزه بالجر جير ( حواشي معارف بهاء ولد ، ج 2 ، ص 186 - 188 ) ويحتج بمعاجم لغوية وأشعار عربية تراثية ويرد ترجمة يوسف بن أحمد المولوي ، وتبعه في هذا سعد صادق كوهرين في معجمة " فرهنگ لغات وتعبيرات مثنوى " ج 4 ، ص 166 - 167 ، من طبعة طهران 1341 انتشارات دانشكاه طهران ) . ( 1339 ) : إشارة إلى الآية الكريمة وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ( البقرة / 195 ) .