جلال الدين الرومي
481
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
( 1116 ) : تتناول القصة هنا هلال مولى المغيرة بن شعبة وهو في روايات الصوفية من الأولياء المكتومين وبناءً على رواية نقلها فروزانفر ( مآخذ / 203 - 204 ) عن نوادر الأصول " روى أبو الدرداء قال : كنت مع رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم فقال يدخل من هذا الباب رجل من أهل الجنة فقام رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم إلى الصلاة ، فقال أبو الدرداء فخرجت من ذلك الباب فمضيت ، فنظرت هل أرى أحدا فلم أر أحدا ، فدخلت فقعدت إلى الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم فقال أما أنك لست به يا أبا الدرداء ثم جاء رجل حبشي ، فدخل من ذلك الباب وعليه جبة صوف فيها رقاع من ادم رام بطرفه في السماء حتى قام على رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم فسلم عليه ، فقال : كيف أنت يا هلال ؟ ! فقال بخير يا رسول الله ، جعلك الله بخير ، فقال صلى اللَّه عليه وسلم : ادع لنا يا هلال واستغفر لنا فقال : رضى الله عنك يا رسول الله وغفر لك ، فقال أبو الدرداء ، فقلت استغفر لي يا هلال ، فأعرض عنى ثم عاودت الثانية فأقبل على رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم ثم قال : أراض أنت عنه يا رسول الله ، قال نعم ، قال : رضى الله عنك وغفر لك ، ثم خرج وهو رام بطرفه إلى السماء وما يقلع ، فقال صلى اللَّه عليه وسلّم : لئن قلت ذاك إن قلبه لمعلق بالعرش أما أنه لن يبقى فيكم أكثر من ثلاثة أيام فأحصيت الأيام ، فلما كان اليوم الثالث ، وصلى رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم الفجر خرج من المسجد ونحن معه ، فخرج يوم دار المغيرة بن شعبة فلقى المغيرة خارجا من داره ، فقال له : آجرك الله يا مغيرة ، فقال ، يا رسول الله ما مات في دارنا الليلة أحد ، قال : بلى توفى هلال فالتمسه رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم فوجده في ناحية الدار في اصطبل له خارا على وجهه ساجدا ميتا ، فأمر أصحابه فاحتملوه وولى أمره رسول الله بنفسه حتى دفن ثم اقبل على أبى الدرداء ، فقال : يا أبا الدرداء أما أنه أحد السبعة الذين بهم كانت تقوم الأرض وبهم كنت تستقون المطر بل هو خيرهم " وفي العنوان إشارة إلى من وصلوا إلى تحقيق الحقيقة وهم في ثياب العبودية ومنهم لقمان ويوسف عليهما السلام ، ومعنى كان مسلما لكنه كان أعمى ، أي كان مسلما لكنه كان أعمى عن عوامل الباطن فلم يدرك قيمة عبده هلال ، والبيت المذكور لسنائى الغزنوي من حديقة الحقيقة ( البيت رقم 384 ) والمعنى أن الغافل يعلم أن الله موجود لكنه لا