جلال الدين الرومي
464
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
لا تحس إلا إذا داهمك الموت وأخذ بحلقك ، ومن شدة ضربه لجسدك المنفوخ كالطبل يرتفع صياحك ، وهكذا أنت ضيعت عمرك في كسب العلوم الدنيوية قائلًا إنك محيط بدقائق الأمور ، وغفلت عن سر الموت الذي لم تدركه إلا لحظة وقوعه فحسب . ( 782 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت في رأى لاستعلامى أنها لم ترد قبل مولانا في مصدر ما وإن وردت بعده في مصادر عديدة . وإن كانت توحى بان احتفالات الشيعة الباكية بعاشوراء تعود إلى ما قبل العصر الصفوي في القرن العاشر الهجري وإن كان الصفويون قد بلوروها وأضافوا إليها كثيراً من المظاهر والشعائر ( انظر مقال الهوية الشيعية واحتفالات عاشوراء في مجلة الهلال عدد يونيه 1992 لكاتب هذه السطور ) . ( 784 ) : المقصود شمر بن ذي الجوشن قاتل الحسين رضى اللّه عنه في كربلاء وقد صار علماً على الشر في المأثور الشيعي المعاصر ويزيد هو يزيد بن معاوية . ( 796 ) : المقصود كما أن لمحمد بن عبد الله صلى اللَّه عليه وسلّم وزنه وقيمته فللحسين رضى اللّه عنه وشهداء كربلاء قيمتهم ، وإذا كانت الأذن عزيزه يكون القرط عزيزاً أي كل ما يتعلق بالعزيز عزيز وهو مثل فارسي سائر . ( 802 - 810 ) : إذا كانت روح هذا السلطان من سلاطين الدين قد فرت من سجن الدنيا فلم التأسف والبكاء ؟ ولماذا التحسر على أنه قد انطلق من قيود الدنيا إلى عالم لا قيود فيه ؟ إن يوم أن تخلصوا من هذه الحياة الوضرة هو يوم العيد ويوم الحرية ولا ينبغي الاحتفال بالبكاء بل بالفرح والسرور ، بل لتبك جهلك الذي جعلك تنوح هكذا ، إنك تنوح لأنه غادر الدنيا ، فأنت لا ترى سوى الدنيا ، ولو رأيت الآخرة لضحيت بهذه الدنيا ولصرت شجاعا مقدماً ، وإذا اتصلت ببحر الغيب لصرت سخى الكف ، فمن رأى الجدول لا يبخل بالماء ( انظر لأفكار أخرى في هذا المعنى الكتاب الثالث الأبيات 3421 - 3428 وشروحها والكتاب الخامس الأبيات 3782 - 3787 وشروحها )