جلال الدين الرومي

449

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

مقامات أبي سعيد لمحمد بن المنور ( ص 67 - 68 من الأصل الفارسي وانظر الترجمة العربية للدكتورة إسعاد قنديل ص 79 - 80 ، الدار المصرية للتأليف والترجمة ب . ت . ) كما وردت في منطق الطير للعطار وفي معارف بهاء والد ( والد مولانا جلال الدين ) ، وللكاتب المصري المعاصر نجيب محفوظ قصة رمزية تحت عنوان زعبلاوى عن إنسان يبحث عمن يسمى زعبلاوى ، ويسكر وعندما يفيق من السكر يخبروه أن زعبلاوى كان طوال فترة سكره يتحدث معه . وطبخ اللوبياء المذكورة في البيت كناية عن التمتع بصحبة المعشوق ، ومولانا متفائل دائماً بالنسبة للمعشوق الذي يجد في الطلب ، فقد يوافيه الحبيب وقد يجد هو الحبيب على حين غفلة ( انظر حكاية عاشق طويل الهجران آخر الكتاب الثالث وأول الكتاب الرابع ) ، ولعب النرد كناية عن الاستغراق في لعب الدنيا ولهوها ، وفي البيت رقم 610 ما أصابنا فهو منا ، من بيت شعر لناصر خسرو أصبح مثلًا سائراً . ( انظر ديوان ناصر خسرو ص 499 ، طبعة طهران ، وداستانهاى أمثال الأمير قلى أميني ص 34 ، أصفهان 1351 ) . ( 610 - 617 ) : يترك مولانا الحكاية ليتحدث عن العشاق الحقيقيين أولئك الذين لا يروحون في نوم الدنيا ، بل يتميزون بقلوب مستيقظة متنبهة مراقبة لا تغيب ( عنه ) طرفة عين ، لم يعد هناك جوز ( أقل متعة من متع الدنيا ) يلهيهم ، ويا أيها العاذل الذي تدعونا دائماً إلى متع هذا العالم وتريد أن نحيد عن هذا الطريق ، طريق العشق ، فمن ذا الذي ينصح من راحوا في صحارى جنونه وافتتنوا بجماله ، أتأمرنا بالهجران ؟ ! أترانا بعد أن ذقنا قطرة من هذا المحيط نستطيع أن نحيد عنه ، ألم يكفك الهجران الذي عشنا فيه ، والفراق الذي أمضنا ، تدعوننا بالمجانين ؟ إن الجنون الحقيقي هو الغربة عن هذا الطريق ، وهذا هو الحق ، إنهم يرمون المجنون بالحجارة لأنه يقول الحق بلا رياء ( غزليات شمس تبريزى ، ص 9 - 10 ، 1335 ه . ش ) هات قيودك كلها ، فسوف أحطمها ، فلا قيد