جلال الدين الرومي
427
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
حمل نبيا وظل حمارا كما هو ( انظر لتفصيل هذا المعنى الكتاب الثاني ، الأبيات 1851 - 1857 وشروحها ) والمعنى أن النفس لو كانت تعلم حقائق الغيب لما بخل الله عليها ولأمدها بما تريد منها ( استعلامى 6 / 133 ) . ( 165 - 184 ) : وهذا هو معنى الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( يس / 65 ) . فالختم هو الحرمان ، وعدم التذوق لعدم الجدارة والاستحقاق . وهذه الأختام التي وضعها الله على الأفواه ، إنما فتحت وحلت ورفعت بالدين الإسلامي ، فبالدين الإسلامي واتباع محمد صلى اللَّه عليه وسلّم يمكن أن تحل هذه الأختام ويفتح طريق المعرفة التي هي حرام على الكافر حلال للمؤمن ، إن معنى إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً ( الفتح / 1 ) ليس خاصا بالرسول صلى اللَّه عليه وسلّم بل هو خاص بالمؤمنين جميعا ( انظر البيت 4306 من الكتاب الثالث ) وفي البيت 17 - إشارة إلى حديث نبوي [ إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر ] ( انظر أحاديث مثنوى / 186 - استعلامى 6 / 234 ) و [ اهد قومي إنهم لا يعلمون ] دعاء للرسول صلى اللَّه عليه وسلّم قاله عندما ألقى بحجر في أحد . والجود العام هو الهداية ، وهو سيد الصنعة ، في هذا المجال ، مجال الهداية الممنوحة دون انتظار جزاء أو عوض ، والأبناء المذكورون في البيت 177 ، ليس المقصود بهم الأبناء الجسمانيين ، بل كل من تبعه باحسان صلى اللَّه عليه وسلّم وينص على هذا في البيت 178 خشية أن يفهم من حديث أنه يقصر الولاية على آل البيت رضوان الله عليهم ، فيقول أن هذه النبوة حاصلة دون امتزاج الأجساد ، ويطلب مولانا من الله سبحانه وتعالى أن يسدل حجب ستره على هذه المعاني حتى لا تسقط في يد كل وضيع ومنكر وباحث عن العيب ( انظر في نفس هذا المعنى البيت 411 من الكتاب الرابع و 2892 من الكتاب الخامس ) المقصود بتلك الشمس : الحقيقة المحمدية التي لا يقوى مفكر على النظر إليها وكل خفاش لا يرى ضوء الشمس من عماه فينكره