جلال الدين الرومي

420

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

الروح من الكبرياء أي من الأوصاف الإلهية ، أو من النفخة الإلهية ( انظر الكتاب الرابع البيت 2677 وشروحه ) . هناك حروب أخرى إياك أن تعتبرها من قبيل حروب الدنيا ، وهي حروب الأنبياء ، أو الحروب التي قام بها رسول اللّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، المغازي ، فالمقصود بها الرحمة للعالمين ، أن يدخل الناس - ولو برغم أنوفهم - في رحمة الله سبحانه وتعالى ، فالرسول صلى اللَّه عليه وسلّم مصداقا للحديث [ ما انتقم رسول الله صلى اللَّه عليه وسلّم لنفسه من شئ ] " أحاديث مثنوى ، ص 185 " كانت حروبه سوقا للناس إلى الجنة ( أنظر الكتاب الثالث الترجمة العربية ، الأبيات 4550 - 4563 وشروحها ) وفي البيت رقم 66 : يقدم صورة أخرى للعبارة المشهورة " ما لا يدرك كله لا يترك كله " ( انظر الأبيات 17 - 20 من الكتاب الخامس وشروحها ) . ( 67 - 71 ) : وإذا كنت غير قادر على البحار المعنوية لأنها ليست في متناول يدك ، فهاك أحد البحار المعنوية ، بل هو بمثابة الجزيرة وسط هذه البحار ، تنزه فيها ، وهذا لن يتيسر لك إلا عندما تنظر إلى هذا الجدول المعنوي بعد أن تفصل عن سطحه ما علق به من شوائب وأدران . فاعلم أن جسدك حزمة من التبن تحتها بحر الروح ، وإن كنت في الظاهر ذرة فأنت مائة شمس في الباطن ( كليات ديوان شمس ، غزل 1787 ، ص 672 ) . حينذاك تسفر لك المعاني عن وجودها ، مرجانا وثمارا ، وهكذا المعاني دائما عندما تتجرد عن لباس اللفظ . ( 72 - 81 ) : في هذه الحالة ، هاك طريقة قراءة المثنوى إن كنت تريد أن تفهم منه شيئاً ، إن جردته من الحكايات والصور والألفاظ ، يصبح المتحدث " الشاعر " والسامع " القارئ " والكلام " الشعر " كيانا واحدا ، وإذا كنت لا تستطيع أن تدرك هذا فقارن بالطعام المادي بالخبز ، ألا يصير الأكل والآكل شيئا واحدا ويتحول هذا الخبز إلى معنى وروح ؟ ! ( انظر لتفصيل هذه الفكرة الكتاب الثالث : الترجمة العربية ، الأبيات 4185 - 4192 وشروحها ) ،