جلال الدين الرومي
409
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- هيا حدثونى عن حد الكسل ، حتى أعلم حده عندكم من كشف أسراركم « 1 » . - فلا شك إن كل لسان حجاب على القلب ، وعندما يتحرك الحجاب تصل الأسرار . 4905 - والحجاب الصغير الذي يشبه شريحة من الشواء ، لا يغطى صورة مائة شمس . - وإذ كان بيان النطق كاذباً أيضاً ، فإن الرائحة تنبىء عن صدقه وكذبه . - وذلك النسيم الذي يأتي في الرياض ، ظاهر ومتميز عن سموم مستودع القمامة . - ورائحة الصدق ، ورائحة الكذب الذي يأخذ بالمخدوع ، واضحتان - في النفَس كالمسك والثوم « 2 » . - وان لم تكن تعرف الصديق من تلونه ، فاشك إذن من مشامك الفاسدة « 3 » . 4910 - وأصوات المخنثين والشجعان الأبطال ، ظاهرة كأنها فنون الثعالب والأسود « 4 » - أو أن اللسان هو مثل غطاء القدر ، عندما يتحرك ، تعلم أي طعام قد طبخ . - ومن بخاره يعرف المخ الذكي ، قدر الحلوى من قدر السكباجية الحامضة .
--> ( 1 ) ج : 14 / 612 : - هيا فصل الكلام عن حد الكسل ، حتى أعلم إلى أي حد أنت كسول . ( 2 ) ج : 14 / 613 : - ورائحة الإخلاص والنفاق الذي لا طعم له ، ظاهران كالعود والصمغ . ( 3 ) ج : 14 / 613 : - وإن لم تعلم العجوز من الحسناء ، فلا شك أن عينك فسدت - وان لم تعرف السكر من الصبر ، فلا شك أن حس ذوقك قد خدر - وإذا تساوى عندك صوت البلبل من الغراب ، فلا شك ان حس السمع منك قد خرب - ولو تساوى السمور مع القنفد ، فلا شك ان حس اللمس قد غادرك ( 4 ) ج : 14 / 613 : - فاحتل بحواسك وعلمها ، ثم اطلب الطريق وتقدم فيه .