جلال الدين الرومي
408
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
وصية ذلك الشخص الذي قال إنه بعد وفاتي يؤول مالي إلى أكثر أولادي الثلاثة كسلًا - كان أحدهم وهو يعاني النزع ، قد قال موصياً قبل " أن تحضره الوفاة " . - كان له ثلاثة من الأبناء كالسرو الممشوق ، وكان قد أوقف عليهم روحه ونفسه . - قال : إن كل ما في يدي من مال ومتاع ، يأخذها من بعدى أكثر أولادي الثلاثة كسلًا . - تحدث بهذا إلى القاضي ونصح كثيراً ، ثم شرب كأس الحمام . 4895 - قال الأبناء للقاضي : أيها الكريم ، إننا لن نتجاوز حكمه ، نحن ورثته الثلاثة . - إننا مثل إسماعيل عليه السّلام ، لن نعصى إبراهيم الخاص بنا حتى ولو أراد ذبحنا . - قال القاضي : إن كل واحد منكم عليه أن يستحضر عقله ، ثم يروى لنا حكاية عن كسله . - حتى أرى كسل كل واحد ، واعرف حاله دون شك . - أن العارفين هم أكسل من في الدارين ، ذلك أنهم يحصلون على البيدر دون حراثة . - وإن أمر الله لا يراه العوام ، ومن ثم لا يستريحون من الكد ليل نهار « 1 » .
--> ( 1 ) ج : 14 / 612 : - انهم بالنسبة لأمور الدنيا أكسل الجميع ، وفي طريق العقبى يخطفون الكرة من القمر - وهذا يختاره كل من كان رشيداً ، انتبه فقد ذهبت الدنيا وبقيت العقبى - فقال القاضي للأكبر هيا قص عن الكسل يا طالباً للمال .