جلال الدين الرومي
83
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وكل من كان منهم يمضي نحو النهر ، كان يتواجد في النار في التو واللحظة . - وكل من كان يمضي صوب اليمين والماء الزلال ، أطل برأسه من النار من ناحية الشمال . - وكل من مضى صوب الشمال النارى ، أطل برأسه من ناحية اليمين . 430 - وقليل ما هم أولئك الذين أدركوا هذا السر المستتر ، فلا جرم أن قليلا هم الذين مضوا صوب تلك النار - اللهم إلا ذلك الذي انصب على رأسه الإقبال ، فترك الماء وأسرع نحو النار . - لقد جعل " الله " لذة الحاضر معبودة عند الخلق ، فلا جرم أن أصابهم الغبن من ذلك المكر . - لأنهم من الحرص والغفلة محترزون من النار ، هاربون صوب الماء ، طائفة بعد طائفة ، وصفا بعد صف . - فلا جرم أن أطلوا برؤوسهم من النار ، فيا أيها الغافل ، اعتبر ، اعتبر من هذا . 435 - وكانت النار تنادي : أيها الذاهلون المخدوعون ، إنني لست النار ، إنني نبع القبول . - لقد وضعوا كمامة على العيون يا عديمي النظر ، هلموا إليّ ، ولا تهربوا من الشرر . - أيها الخليل ، لا شرر هناك ولا دخان ، ليس ما تراه هنا إلا سحر النمرود وخداعه .