جلال الدين الرومي
84
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وإذا كنت أريبا ذكيا كالخليل فالنار ماءٌ بالنسبة لك ، وأنت فراشة " تلك النار " . - وروح الفراشة لا تفتأ تنادى وتهتف : وآسفاه ، ليته كان لي مائة ألف جناح . 440 - إذن لاحترقت كلها في النار بلا استغاثة ، برغم أنوف من ليسوا بأهل وقلوبهم . - إن الجاهل يشفق علىّ من حماريته ، بينما أشفق عليه أنا ، من قوة بصيرتي . - خاصة تلك النار التي هي روح الماء ، وإن أمر الفَراش على عكس أمورنا . - إنها ترى النور فتمضي إلى النار ، والقلب يرى النار ويمضي صوب النور . - ومثل هذا المكر يأتي من الرب الجليل ، حتى تعرف من هو من آل الخليل . 445 - لقد جعلوا النار على شكل الماء ، وفجروا عين ماء من داخل النيران . - وإن الساحر ليبدى بفنه طبقا مليئا بالأرز كأنه مليء بالدود على رؤوس الأشهاد . - ويبدي الدار مليئة بالعقارب من نفثات سحره ، ولا وجود فيها لعقرب واحد . - وما دام الساحر يبدي هذا ومئات من أمثاله ، فكيف يكون إذن مكر خالق السحرة ؟ !