جلال الدين الرومي
75
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وذلك على رجاء نار موسوية الإقبال ، من لهيبها يشتد اخضرار الأشجار . - لقد سمعت كل جماعة عن فضل تلك النيران ، وظنوا جميعا كل شرارة إياها . 340 - وعندما يسطع فجر نور الخلود ، يبدو لكل منهم أي شمع كان " يطوف حوله " . - وكل من أحرق جناحه من شمع الظفر ذاك ، يعطيه ذلك الشمع السعيد ثمانين جناحاً . - وطائفة الفراش التي أغمضت كلتا العينين ، وبقيت تحت شمع السوء محترقة الجناح . - تتقلب في الندم والحرقة ، وتطلق الآهات من الهوى الذي يغمض العينين - ويقول له الشمع : ما دمت أنا نفسي قد احترقت ، فمتى أنجيك من الحرقة والجور . 345 - إن شمعه باكٍ لا يفتأ يقول : إنني محترق الرأس ، فمن أين لي أن أضيء للغير ؟ تفسير : يا حسرتا على العباد - إنه لا يزال يقول له : إنني من منظرك قد اغتررت ، لكن مخبرك قد رأيته متأخرا . - والشمع الميت الذي أضاعه الريح ، والذي سلب قلوبنا ، قد تمزق من اعوجاج رؤيتنا . - " ظلت الأرواح خسرا مغرما ، تشتكي شكوى إلى الله العمى