جلال الدين الرومي
74
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- ولأن تلك الخيالات كلها غير مؤتلفة ، فإنها عندما ظهرت ، صارت مختلفة . - وعندما خبئت قبلة الروح عن الأنظار ، فإن كل جماعة قد اتجهت إلى ناحية ما . تمثيل الأساليب المختلفة والهمم المتباينة باختلاف تحرى المتحرين للقبلة في الظلام ، وبحث الغواصين في قاع البحر - إن مثلهم كمثل القوم الذين يتحيرون عن القبلة ، ويمضون على الظن نحو جهة ما . 330 - وعندما تسفر الكعبة عن وجهها في الصباح ، يتكشف لهم أنهم قد ضلوا الطريق . - أو كالغواصين في قاع البحر ، يجمع كل منهم شيئا ما بعجلة . - وعندما يخرجون من قاع البحر العميق ، يتكشف من هو صاحب الدر العظيم . - وأن آخر قد حمل درا صغيرا ، وثالثا قد حمل حصى وسبه . « 1 » 335 - " هكذا نبلوهم بالساهرة ، فتنة ذات افتضاح قاهرة " « 2 » . - وهكذا فإن كل قوم كأنهم الفراش ، خافقون بأجنحتهم حول شمعة من شموع الدنيا . - وإنهم ليكبون أنفسهم في النيران ، ويطوفون حول شموع النفس .
--> ( 1 ) سبه معرب شبه حجر رخيص وقيل الجزع اليماني . ( 2 ) بالعربية في المتن الفارسي .