جلال الدين الرومي

73

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

تمثيل اللوح المحفوظ وإدراك كل إنسان من ذلك اللوح بالنسبة للأمر وقسمته ومقدار رزقه ، بإدراك جبريل عليه السّلام كل يوم من اللوح الأعظم - إن ذلك العقل يحمل كل صباح الدرس اليومي من اللوح المحفوظ ، وكأنه الملك . - فانظر من العدم إلى كتابات بلا بنان ، ومن علمها تحير أرباب الشهوات . - فصار كل إنسان مغلوبا مضحكا بالنسبة لخيال ، صار طلعة " دؤوبا " من اشتهائه لكنز ما . 320 - فمن خيال صار أحدهم ممتلئا بالعظمة ، متجها إلى مناجم الجبال . - ومن خيال ، اتجه أحدهم بجهده المرير إلى البحر من أجل الدر . - وثالث قبع من أجل الترهب في كنيسة ، ورابع انطلق حريصا نحو الحقل . - ومن خيال ، صار هذا قاطع طريق لمن نجا ، ومن خيال صار ذاك مرهما لكل جريح . - وفي استدعاء الجن فقد هذا قلبه ، وفوق النجوم وضع آخر سنابك جواده . « 1 » 325 - وهذه الخيالات المختلفة ترى الظهور ، من تلك الخيالات المتنوعة الموجودة في الباطن . - وهذا حائر : ترى على أي شيء عكف آخر ، وكل ذائق لشيء ، ينفي ما ذاقه آخر .

--> ( 1 ) ج / 11 - 183 : - وآخر في السفينة من أجل الربح ، وأحدهم فاسق ، والآخر ذو صلاح .