جلال الدين الرومي

63

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وعندما أصير قذرا أعود إلى ذلك المكان ، وأمضي إلى أصل أصل الطهر . - وهناك ألقي بالدلق الملوث من فوق رأسي ، فيهبني من جديد الخلعة الطاهرة . - إن هذا هو عمله ، وعملي هو هذا ، إنه من زين العالم ، رب العالمين . - فلو لم تكن هذه الأقذار " عالقة " بنا ، متى كان منهاج الماء يكون هكذا ؟ 210 - إنه يسرق أكياس الذهب من الأحد ، ويسرع في كل صوب صائحا : هل من مفلس ؟ - فإما أن ينصب على نبات ينمو ، أو يغسل وجه من لم يغسل وجهه . - أو يحمل على رأسه كالحمال ، سفينةً لا قدم لها ولا يد ، فوق البحار . - وهناك مئات اللآلاف من الأدواء كامنة فيه ، ذلك أن كل دواء يشتق منه . - وهو روح كل ذرة ، وقلب كل حبة وبذرة ، يمضي في الجدول ، وكأنه خزانة الدواء . 215 - ومنه تكون التربية والرعاية ليتامى الأرض ، والسير والمشي لأولئك المقعدين المتيبسين . - وعندما يصبح بلا قيمة ويتكدر ، ويصبح حائرا مثلنا فوق الأرض ، استعانة الماء بالحق جل جلاله بعد تكدره - يطلق " آنذاك " الأنين من أعماقه مناديا : يا الله ، لقد أعطيت ما أُعطيت ، وبقيت متسولا . - لقد صببت كل ما عندي على الطاهر والدنس ، فأعد إليّ رأسمالي ، أيها المليك ، هل من مزيد ؟