جلال الدين الرومي
62
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
195 - وفضل الحق ينصب على ذلك الذي يمشي باعوجاج ، ويطهره من ألوان أعوجاجه في النهاية . - ولقد سبقت رحمته ، ووهب ذلك الغدر نورا لا يكون للبدر . - ولقد طهر الحق جهاده من هذا الاختلاط ، وغسلته الرحمة من هذا التخبط واللتواء . - وحتى يبدي " الإله " غفرانه ، بحيث يكون مغفره غافرا لرأسه . « 1 » - ومن هنا فقد سقط المطر من أعالي السماء ، حتى يطهر الدنسين من الخبث . تطهير الماء لكل أنواع الدنس ، ثم تطهير الله سبحانه وتعالى للماء من القذر ، فلا جرم أن الله سبحانه وتعالى هو القدوس 200 - عندما سعى الماء ، وصار نجسا ، بحيث أن الحس صار يرد هذا الماء " النجس " . - حمله الحق مرة ثانية إلى بحر الصواب ، حتى غسله من كرمه ماء الماء " ذاك " . - وفي العام التالي ، عاد " الماء إلينا " مطيعا ، و " سألناه " : أين كنت ؟ " فأجاب " : في بحر الطيبين . - لقد مضيت من هنا نجسا وعدت طاهرا ، تلقيت خلعة " الإكرام " وعدت نحو التراب . - فهيا ، هلموا إليّ أيها الدنسين ، فإن طبعي قد أخذ من طبع الإله . 205 - إنني أتقبل منكم كل قبحكم ، وأطهر الشيطان ، فيصبح كالملك .
--> ( 1 ) عند جعفري : 11 / 152 : بحيث تغفر كل ذنوبه . ويبدو أصح .