جلال الدين الرومي

53

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- فلجأ إلى النوم كحل أخير ، ورأى نفسه في المنام كأنه في خرابة . - ذلك أن الخرابة كانت في خاطره ، فعن له نفس منظرها عندما راح في النوم . - وعندما رأى نفسه في خرابة خالية ، وكان في شدة الحصر ، غاط في التو واللحظة . 90 - واستيقظ من النوم ، ورأى ملابسه وفراشه مليئين بالغائط ، وجن من الاضطراب . - وخرجت من باطنه مائة صيحة ، من مثل هذه الفضيحة ، التي لا يغطيها التراب . - وقال : إن نومي أسوأ من يقظتي ، فأنا آكل من هذه الناحية ، وأغوط من الأخرى . - وأخذ يصرخ : واثبوراه ، وا ثبوراه ، كأنه الكافر في قاع القبر . « 1 » - وظل منتظرا متسائلا : متى نتقضي هذه الليلة ؟ حتى يتصاعد صوت فتح الباب . 95 - وحتى ينطلق هو كما ينطلق السهم من القوس ، وحتى لا يراه أحد وهو على هذه الحال . - إن القصة طويلة ، لكني أختصر فيها ، ولقد أنفتح الباب ، وخلص هو من الألم والكرب .

--> ( 1 ) عند جعفري : 11 / 132 : كا يفعل الكفار يوم النشور وهو أصح .