جلال الدين الرومي
369
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
3580 - وبحر من العلم قد اختفى في قطرة طل ، وفي جسد مساحته ثلاثة أذرع ، أضمر عالم " بأسره " . - فماذا تكون الخمر ؟ أو السماع ؟ أو الجماع ؟ حتى تبحث عن طريقها عن السرور والارتفاع ؟ ! - لقد صارت شمسٌ طالبة قرضا من ذرة ، وكوكب الزُهرة طالبا للكأس من جرة . - والروح التي لا كيفية لها صارت حبيسة للكيفية ، والشمس حبيسة لعقدة ! ! يا لها من خسارة ! ! جواب الأمير عليهم مرة ثانية - قال : لا ، لا ، فأنا خدن لتلك الخمر ، ولست قانعا بلذة تلك السعادة " التي تتحدثون عنها " . 3585 - إنني أريدها بحيث أصير كالياسمين ، أتمايل حينا ذات اليسار وحينا ذات اليمن . - متخلصا من كل خوف ومن كل ألم ، أتمايل في كل صوب ، وكأنني أشجار الصفصاف . - مثل غصن الصفصاف ، أتمايل ذات اليمين وذات اليسار ، فله من الرياح ، ألوان من الرقص . - وإن كل من اعتاد على سرور الخمر ، متى يقبل هذا السرور " الذي تذكرون " ؟ هه : . . أيها السيد . - وكون أن الأنبياء فد استثنوا من هذه اللذة ، فذلك لأنهم امتزجوا بلذة الحق .