جلال الدين الرومي

346

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3335 - فمدت المرأة يدها في سروال الرجل ، فاصطدمت يدها بذكر الرجل . - فصرخت على الفور صرخة عالية ، فقال الواعظ : لقد بلغ قولي منها سويداء القلب . « 1 » - قالت : لا ، لم يطرق القلب ، بل طرق اليد ، والويل كل الويل ، إن كان قد طرق القلب ، يا عظيم العقل . - لقد طرق قلوب أولئك السحرة قليلا ، فصارت أيديهم والعصا شيئا واحدا . - فإنك إن أخذت العصا من شيخ أيها المليك ، لتألم أكثر مما تألم أولئك السحرة عند فقدانهم الأيدي والأقدام . 3340 - ولقد وصلت صيحاتهم ب لا ضَيْرَ إلى الفلك ، قائلين : هياخذها ، فقد خلصت الروح من آلام النزع - ولقد علمنا أننا لسنا هذا الجسد ، وأننا من وراء الجسد ، نحيا بالله " الواحد الأحد " . - وما أسعده ذلك الذي عرف نفسه ، وبنى قصرا في الأمن السرمدي . - والطفل يبكي من أجل الجوز والزبيب ، بينما يكون هذا أمرا هينا بالنسبة للعاقل . - فالجوز والزبيب هما بمثابة الجسد بالنسبة للقلب ، ومتى يصل الطفل في المعرفة إلى مرتبة الرجال . 3345 - وكل من هو محجوب ، هو طفل في حد ذاته ، والرجل هو من يكون بعيدا عن الشك .

--> ( 1 ) ج / 12 - 453 : - هيا تعلموا الصدق من هذه المرأة ، فعندما أثر قولي في قلبها صرخت هكذا .